فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 576

العباد على الله؟» قلت: الله ورسوله أعلم.

قال - صلى الله عليه وسلم: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا» قلت: يا رسول الله أَفلا أُبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» .

أيها الناس:

حق العباد على الله؛ أن يوحدوه بالعبادة ويفردوه، ويتجردوا من الشرك صغيره وكبيره، ومن لم يتجرد من الشرك لم يكن آتيًا بعبادة الله وحده، بل هو مُشرك قد جعل لله ندًا في عبادته.

وفضل الله على أهل التوحيد عظيم وعطاؤه جزيل، فقد أراد معاذ - رضي الله عنه - أن يُبشر الناس بفضل التوحيد، وفضل من تمسك به عند الله، فنهاه - صلى الله عليه وسلم - عن إخبارهم مخافة أن يعتمدوا على هذه البشارة، فيتركوا التنافس في الأعمال الصالحة اعتمادًا على ما يتبادر من ظاهر الحديث.

وأفاد الحديث: استحباب بشارة المسلم بما يسره من أمر الدين والدنيا وجواز كتمان العلم للمصلحة.

فاتقوا الله عباد الله؛ وراقبوه وأخلصوا العبادة له وحده دون ما سواه تفلحوا.

هذا وصلّوا - رحمكم الله - على من بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، فقد أمركم الله بذلك، فقال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت