فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله الواحد، الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أحمده - سبحانه - على هدايته وتوفيقه، وعلى نعمه والآئه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا ند له ولا مثيل ولا شريك، وأشهد أنَّ نبينا محمد اختاره واصطفاه لتبليغ رسالته إلى الناس كافة؛ صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله - وأخلصوا له في عبادته تسعدوا في الدارين، واستعدوا لما أماكم من الجزاء والحساب، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] .

عباد الله:

الله - سبحانه - هو المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، لا شريك له ولا مثيل، فالواجب علينا أن نعبده وحده، وأن لا نشرك به أحدًا في الأقوال، أو الأفعال، أو الاعتقادات.

وقد نهى الله - سبحانه - عباده عن أن يجعلوا له أمثالًا وشركاء يصرفون لهم شيئًا من العبادة، وهم يعلمون أن الله وحده هو الذي يرزقهم وأن هذه الأنداد لا تملك لهم ضرًا ولا نفعًا.

(1)خطبة رقم(47): باب قول الله تعالى:{فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}[البقرة: 22].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت