فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله سلك بأهل الإِستقامة سبيل السلامة، أحمده - سبحانه - وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.؟

أما بعد:

فأوصيكم أيها الناس - ونفسي - بتقوى الله عز وجل؛ فاتقوا الله رحمكم الله.

أيها المسلمون:

خلقنا الله - عز وجل - لعبادته وطاعته، وحذرنا من مخالفة أمره ومعصيته، وقد وردت النصوص بالتغليظ والتهديد، والوعيد الشديد على من يعبد الله عند قبر رجل صالح، مع أنه لا يقصد إلا الله، ومع كونه معصية فهو وسيلة إلى الشرك، وقد أبدى - صلى الله عليه وسلم - وأعاد، وكرر وغلظ في ذلك، فكيف إذا عُبد الرجل الصالح؟! فإنه أحق وأولى بما هو أعظم من هذا التغليظ، والمقصود أنه إذا كانت عبادة الله عند القبور منهيًا عنها، ومغلظًا فيها، فكيف بعبادة صاحب القبر؟! فإن ذلك شرك أكبر، وعبادة الله عنده وسيلة إلى عبادته، وما أدى إلى محرم فهو محرم، فإن الوسائل لها حكم الغايات، فوسائل الشرك محرمة لأنها

تؤدي إليه.

(1)خطبة رقم(24): باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح؛ فكيف إذا عبده؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت