فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أحمده وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله ولا رب لنا سواه، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.

صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله - وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا} [فصلت: 46] .

أيها المسلمون:

اللسان من نعم الله العظيمة ولطائف صنعه الغريبة، فهو صغير جرمه، عظيم طاعته وجُرمه، إذ لا يتبين الكفر والإِيمان إلا بشهادة اللسان، وهما غاية الطاعة والعصيان.

فبهذا المخلوق الصغير يُعبر بالإِنسان عن بُغيته ويُفصح عن مشاعره، به يطلب حاجته، ويدافع عن نفسه، ويعبر عن مكنون فؤاده.

وينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام؛ إلا كلامًا

ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة

(1)خطبة رقم(67): باب ما جاء في كثرة الحلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت