فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعلنا أهل الإِسلام في الناس خير أمة، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، وكان بُشرى للمؤمنين ونذرًا للمخالفين ولجميع العالمين رحمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، كمل به بناء النبوة وختم به ديوان الرسالة، ونمت بعثته مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، فالفلاح لمن تبعه والخزي والخسارة لمن عصاه وخالف أمره، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، كانوا على الحق أعلامًا وللهدى أئمة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الناس: اتقوا الله حق تقاته، اتقوا الله ما استطعتم، واحذروا غضبه ومقته، فكم أغدق خيرًا، وكشف ضرَا، وستر عيبًا: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 30] .

أيها الإخوة المسلمون:

لا حياة لأمة الإِسلام إلا بالإِسلام، بقاؤها مرهون بالمحافظة عليه، وفناؤها راجع إلى التفريط فيه، تبقى ببقائه في قلوبها وتضمحل باضمحلاله من نفوسها وديارها، إنه دستورها ونظامها؛ بل هو عزها وحياتها.

(1)خطبة رقم(26): باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت