فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله-، وراقبوه في السر والعلن.

أيها المسلمون:

إن التوحيد هو أوجب الواجبات، والشرك أعظم المحرمات، فالواجب الحذر منه واجتنابه، كيف لا؟! وقد ورد في بعض الآيات والأحاديث أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.

فمن دعا غير الله أو عبده فقد اتخذه وثنًا وخرج بذلك من الدين، ولم ينفعه انتسابه إلى الإِسلام؛ فكم انتسب إلى الإِسلام من مُشرك وملحد وكافر ومنافق، والعبرة بروح الدين وحقيقته، لا بمجرد الأسامي والألفاظ التي لا حقيقة لها.

تأموا - رحمكم الله - قول الله - عز وجل - في كتابه الكريم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} [النساء: 51] .

نزلت هذه الآية في كعب بن الأشرف وحيي بن الأخطب - وهما من

(1)خطبة رقم(27): باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت