فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 576

تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} [الكهف: 110] ، وقد وفى - صلى الله عليه وسلم - العبودية حقها، ومدحه الله بذلك، قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

[الزمر: 36] .

ومعنى الرسول: المبعوث على الناس كافة بالدعوة إلى الله بشيرًا ونذيرًا.

وفي الشهادة بهاتين الصفتين: نفي للإِفراط والتفريط في حقه - صلى الله عليه وسلم -، فإن كثيرًا ممن يدعي أنه من أمته أفرط في حقه، وغلا فيه؛ حتى رفعه فوق مرتبة العبودية إلى مرتبة العبادة من دون الله، فاستغاث به من دون الله، وطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله؛ من قضاء الحاجات وتفريج الكربات. والبعض الآخر جحد رسالته أو فرط في متابعته واعتمد على الآراء والأقوال المخالفة لما جاء به؛ وتعسف في تأويل أخباره وأحكامه.

جعلنا الله وإياكم ممن حقق التوحيد قولًا وعملًا واعتقادًا، واتبع سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا.

هذا، وصلوا وسلموا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت