فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال، المتفرد بالبقاء والكمال، أحمده - سبحانه-، وأشكره على جزيل الإِنعام والإِفضال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله إلا هو الكبير المتعال، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، المنقذ بإذن ربه من الضلال، والداعي إلى كريم السجايا وشريف الخصال، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، خير صحب وآل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله-، فبتقوى الله تنال الدرجات، وتزكو الأعمال، واكثروا من ذكره وشكره، فبذكره تطمئن القلوب، وبشكره تحفظ النعم، وتزودوا من الصالحات فخير الزاد التقوى.

عباد الله:

معنى شهادة أن محمدًا رسول الله: هو الاعتراف باطنًا وظاهرًا أنه عبد الله ورسوله إلى الناس كافة، والعمل بمقتضى ذلك من طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألاَّ يعبد الله إلا بما شرع.

ولشهادة أن محمدًا رسول الله ركنان: هما قولنا: عبده ورسوله، وهما ينفيان الإِفراط والتفريط في حقه - صلى الله عليه وسلم -، فهو عبده ورسوله، وهو أكمل الخلق في هاتين الصفتين الشريفتين، ومعنى العبد هنا: المملوك العابد؛ أي: أنه بشٌّر مخلوق مما خُلق منه البشر، يجري عليه ما يجري عليهم، كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت