فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله أهل التقوى وأهل المغفرة، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، أحمده - سبحانه - وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره؛ نعمه لا تحصى، وآلاؤه ليس لها منتهى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، أخشى الناس لربه وأتقى، دلَّ على سبيل الهدى وحذر من طريق الردى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، معالم الهدى ومصابيح الدُّجى، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى.

أما بعد:

فأوصيكم - ونفسي - بتقوى الله، فتقوى الله جماع الخيرات، وحصون البركات، أكثر خصال المدح ذكرًا في كتاب الله، ما من خير عاجل ولا آجل، ولا ظاهر ولا باطن إلا والتقوى موصلة إليه، ووسيلة له، ودليل عليه، وما من شر عاجل ولا آجل، ولا ظاهر ولا باطن، إلا والتقوى حرز منه حصين ودرع منه مكين.

أيها المسلمون:

الناس في هذه الدنيا يحتاج بعضهم إلى بعض في حياتهم الخاصة والعامة لجلب نفع أو دفع ضر، وقد لا يتوصلون لبعض مصالحهم ومطالبهم إلا بشفاعة بعضهم لبعض عند أصحاب الحاجات.

والشفاعة: هي التوسط للغير لجلب نفع أو دفع ضر؛ ولما كان المشركون

(1)خطبة رقم(21): باب الشفاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت