فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 576

الخطبة الأولى [1]

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونُثني عليه الخير كله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يهدي بفضله إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله؛ جعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله - أيها المسلمون - فبتقوى الله تزكو الأعمال وتنال الدرجات

{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.

أيها المسلمون:

أصحاب رسول الله هم الصفوة المختارة من الأمة؛ خاطبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أخوفُ ما أخافُ عليكم الشرك الأصغر» [رواه أحمد] .

ويزداد الخوف حين يتأمَّل المتأمل قوله - صلى الله عليه وسلم: «الشركُ في أمتي أخفى من دبيب النمل» [رواه أحمد] ، بل لقد أخبر - عليه الصلاة والسلام-: «أن فئامًا من الأمة تعبدُ الأوثان وقبائل تلحق بالمشركين» [رواه أبو داود] .

قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في قول الله تعالى: {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88] ، قال -

(1)خطبة رقم(70): باب لا يستشفع بالله على خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت