فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 576

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره على نعمه وآلائه وأسأله المزيد من فضله وكرمه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما ظهر وما استتر، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، الشافع المشفع في المحشر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه السادة الغرر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإِسلام بالعروة الوثقى، واحذروا سخط الجبار، فإنَّ أجسادكم على النار لا تقوى.

عباد الله:

هناك أنواع من السحر يكثر وقوعها وتخفى على بعض الناس أنها منه؛ حتى اعتقد البعض أن من صدر عنه عمل خارق فهو ولي الله، وحتى آل الأمر إلى أن عُبد أربابها، وهذا العمل بعينه من الناس أحوال شيطانية، واستدراج من الشيطان لبني آدم إلى الشرك، ولا بد للمسلم أن يفرق بين ولي الله، وبين عدو الله من ساحر وكاهن ونحوهم ممن قد يجري على يديه شيء من الخوارق، كأن يجر الأثقال بشعره، أو تمشي السيارة على جسده فلا تضره، أو يُدخل السيف في صدره ويخرجه من ظهره؛ فهذا كله مما يساعد فيه الشياطين.

(1)خطبة رقم(29): باب بيان شيء من أنواع السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت