الخطبة الثانية
الحمد لله دل على الحق ورفعه، ونهى عن الباطل ووضعه، أحمده - سبحانه - وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، لا مانع لما أعطاه ولا معطي لما منعه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، حاز من الفضل والشرف أكمله وأجمعه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واتبعه أما بعد:
عباد الله:
إن خطر السحر عظيم؛ لذا كان حد الساحر القتل، لعظم كبيرة السحر وشرها على المجتمع.
عن جندب مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: «حد الساحر ضربه بالسيف» [رواه الترمذي] .
وفي صحيح البخاري، عن بجالة بن عبدة، قال: كتب عمر بن الخطاب
-رضي الله عنه - أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر.
وصح عن حفصة - رضي الله عنها - أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقُتلت.
وأنفع علاجات السحر، الأدوية الإِلهية، فهي أدويته النافعة، والسحر من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفع تأثيرها يكون بما يعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات والدعوات، التي تبطل فعلها وتأثيرها، والقلب إذا كان ممتلئًا من الله مغمورًا بذكره، وله من الدعوات والأذكار والتعوذات ورد لا يخل به، يطابق فيه قلبه لسانه، كان سالمًا بإذن الله من إصابته بالسحر والعين والمس والأمراض والبلايا، والمسلم إذا استعاذ بالله يستعيذ بمن هو المولى ونعم النصير.