فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد عباد الله:

اتقوا الله حق التقوى، وتقربوا إلى ربكم بأعمال البر والتقوى.

أيها المسلمون:

قووا إيمانكم ويقينكم بالله في مواجهة الشكوك والشبهات والأساطير والخرافات، لتبدد سحب الأوهام، وتزيح ركام الخرافات والأباطيل، وإياكم وولوج سرادب الكهنة والسير مع الوهم والخرافة، ولا يخدعنكم الشيطان فيوهمكم بأن كل لمة أو علة أو مرض هي سحر، فالمرء في هذه الحياة يعرض له المرض والهم، وقد يكون وقوع ذلك بسبب الذنوب والمعاصي كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] فالواجب المسارعة إلى التوبة والإِنابة والعمل الصالح؛ واتخذوا رب المشرق والمغرب وكيلًا تلجؤون إليه آناء الليل وأطراف النهار، واقتدوا بنبيكم - صلى الله عليه وسلم - وبصحابته الكرام والصالحين من العباد، في التوكل على الله وحده والالتجاء إليه سبحانه، وطلب الشفاء منه، والاقتصار على ما أباحه من الأسباب، فذلك سبيل النجاة في الآخرة والأولى.

هذا، وصلوا وسلموا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت