فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 576

أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك.

أيها المسلمون:

أخرج الإمام أحمد، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن نوحًا - عليه السلام - قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لفصمتهن لا إله إلا الله» وهي أفضل الذكر، ففي الحديث الصحيح: «أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» وللنسائي وابن ماجه وغيرهما: «أفضل الذكر لا إله إلا الله» وللترمذي وغيره: «دعوة أخي ذي النون: لا إله إلا أنت» وللترمذي أيضًا وحسنه وصححه الذهبي: «يصاح برجل من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل سجل منها مد البصر، ثم يقال أتنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب، فيقال ألك عذر أو حسنة؟ فيهاب الرجل فيقول: لا يا رب، فيقال: بلى إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظُلم عليك، فيخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تُظلم؛ فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-: ليس كل من تكلم بالشهادتين كان بهذه المثابة، لأن هذا العبد صاحب البطاقة كان في قلبه من التوحيد واليقين والإخلاص ما أوجب أن عظم قدره حتى صار راجحًا على هذه السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت