الخطبة الثانية
الحمد لله حمد الشاكرين، أشهد أن لا إله إلا الله رب العرش العظيم، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله:
نزول المطر من أعظم نعم الله وإحسانه على عباده، لما اشتمل عليه من المنافع العظيمة، فالواجب نسبة هذه النعمة إلى الله؛ فهو المتفضل على عباده آناء الليل وأطراف النهار، ويحرم نسبتها إلى الأنواء.
كقول: مطرنا بنوء كذا وكذا، أو صدق نوء كذا وكذا؛ لأن الله لم يجعل الأنواء سببًا لنزول المطر، فلا تضاف أفعال الله إلى غيره، ويجب نسبة النعم إلى الله وحده.
وقد شُرع للمسلم إذا نزل المطر، قول الدعاء الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم صيبًا نافعًا» [رواه البخاري] وهو سؤال العبد ربه أن ينفع بهذا المطر البلاد والعباد.
كما يُشرع للمسلم أيضًا إذا نزل المطر أن يشكر الله على هذه النعمة بقوله:
«مُطرنا بفضل الله ورحمته» .
فالأول دعاء، والثاني شكر.
ويستحب للمسلم عند نزول المطر أن يدعو الله لنفسه ولغيره بخيري الدنيا