الخطبة الثانية
الحمد لله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أحمده - سبحانه - وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، حَمى حِمى التوحيد، وسدَّ كل طريق يوصل إلى الشرك، فأظهر الله به دينه على الدين كله ولو كره المشركون.
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
إن إسلام الوجه لله وإفراده بالعبادة يرتقي بالمؤمن في خُلقه وتفكيره، ينقذه من زيغ القلوب، وانحراف الأهواء، وظلمات الجهل، وأوهام الخرافة، ينقذه من المحتالين والدجالين، وأحبار السوء ورهبانه ممن يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا، التوحيد يحفظ الإنسان من الانفعالات بلا قيد أو ضابط.
عباد الله:
توحيد الله هو العبودية التامة له وحده - سبحانه - تحقيقًا لكلمة الحق: لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: في لفظها، ومعناها، والعمل بمقتضاها، يقيم المسلم عليه حياته كلها، صلاته، ونسكه، ومحياه، ومماته.