الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وعظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فالرياء آفة عظيمة، ويحتاج إلى علاج شديد وتمرين النفس على الإِخلاص، ومجاهدتها على ذلك؛ ومن طرق علاجه للتخلص منه:
مجاهدة النفس في الخلاص من الرياء، ولا يضر صاحبه ما دام كارهًا له.
وكذلك تذكر عظمة الله وجلاله واستحقاقه العبادة له وحده، ومعرفة خطورة الرياء؛ إذ أنه يُحبط العمل الذي قارنه ويأثم صاحبه.
ومما يُعين على التخلص منه تذكر الموت وسكراته، والقبر وظلمته، واليوم الآخر وأهواله.
والملجأ والمهرب إلى الله - عز وجل - بالدعاء والالتجاء إليه، فقد ورد في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه» [رواه أحمد] .