فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 576

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، - سبحانه - له الحمد في الآخرة والأولى.

من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، عالم السر والنجوى، ,أشهد أن نبينا محمدًا عبده المصطفى ورسوله المجتبى، صلى الله عليه وعلى آله الشرفاء وصحبه النجباء، والتابعين أولي النهى، ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

إن الحكم بما أنزل الله - تعالى - وحده؛ هو إفراد لله - تعالى - بالطاعة، والطاعة نوع من أنواع العبادة، فلا تصرف إلا لله وحده لا شريك له، قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} [يوسف: 40] .

فعبادة الله - تعالى - تقتضي إفراده - عز وجل - بالتحليل والتحريم، وتحقيق هذه الطاعة، وإفراد الله - تعالى - بالحكم والانقياد لشرعه هو حقيقة الإِسلام.

وكما قال ابن تيمية - رحمه الله-: فالإِسلام يتضمن الاستسلام له وحده، فمن استسلم له ولغيره كان مشركًا، ومن لم يستسلم له كان مستكبرًا عن عبادته، والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر، والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده، وطاعته وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت