فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 576

الإله الحق، وأن إلهية ما سواه باطلة، فمن جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته فقد أتى بما يناقض التوحيد وينافيه، وذلك من شُعب الكفر.

الله - عز وجل - له الأسماء الحسنى والصفات العلى، وهو متَّصفٌ بجميع صفات الكمال، ومنزه عن جميع صفات النقص، متفرد بذلك عن جميع الكائنات.

وأهل السنة والجماعة يعرفون ربهم بأسمائه وصفاته الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ويصفون ربهم بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قال تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] ، وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى} [طه: 8] في هذه الآية أثبت الله - عز وجل - لنفسه الأسماء، وأخبر أنها حُسنى، وأمر بدعائه، بأن يقال: يا الله، يا رحمن، يا حي يا قيوم، وغيرها.

والرحمن اسم من أسماء الله الحسنى، دال على اتصافه بالرحمة، وقد أنكرت قريش أن يكون الرحمن اسمًا لله - مع إيمانهم بربوبيته - سبحانه - فأمر الله - سبحانه - نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يرد عليهم: بأن الرحمن هو ربه المستحق للعبادة وحده، فقال تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [الرعد: 30] وأن يَتَوكّل عليه ويتوب إليه وحده من جميع الذنوب {قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ} .

وقد دلت الآية الكريمة على أن من جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته فقد كفر.

ومذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته، الإيمان بأسماء الله وصفاته كما جاءت في الكتاب والسنة على ما يليق بجلال الله وعظمته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت