المرحلة المتوسطة، مستشعرًا أهمية التوحيد في حياة الفرد والأمة مع ما غلب الناس من جهل بالتوحيد وزهد فيه.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - في فتاواه: لا يُزهد في التوحيد، فإن الزهد فيه يوقع في ضده، وما هلك من هلك ممن يدعي الإسلام إلا بعدم إعطائه حقه، وظنوا أنه يكفي الاسم والشهادتان لفظًا، ولم ينظروا ما ينافيه، وما ينفي كماله؛ هل هو موجود أو مفقود؟!
وقال - رحمه الله-: ما دخلت الخرافات إلا بالتسامح في معرفة التوحيد، وبالغلو في الصالحين، وأنه يكفي التسمي باسم الإسلام، فبذلك وقع الشرك.
وحيث إن أبواب (كتاب التوحيد) تبلغ (سبعة وستين) بابًا ولطول بعض هذه الأبواب جعلتها في خطبتين، فجاء الكتاب في (اثنتين وسبعين) خطبة متكاملة، شاملة لجميع أبواب كتاب التوحيد، ولله الحمد.
أسأل الله العلي العظيم أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم، وأن يجمعنا ووالدينا وذرياتنا والمسلمين في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم