فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 576

الخطبة الثانية

الحمد لله العلي الأعلى، له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى، أحمد ربي وأشكره على ما أعطى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله المصطفى، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه البررة الأتقياء.

أما بعد:

فإن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجمعة، فإن يد الله مع الجماعة، وعليكم بلزوم التقوى في سركم وعلانيتكم، فعظموا الله واتقوه، وراقبوه واحذروه، فإنه عليم بأحولكم، ناظر إليكم، مطلع على سرائركم، ثم يجازيكم على أعمالكم، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا.

فاستعدوا لما أماكم، فإن النقلة قريبة، والمستقر دار عدن تجري من تحتها الأنهار، أو نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى.

عباد الله:

والمؤمن يعلم ويوقن أن ما يجري في الليل والنهار من خير أو شر إنما هو بقضاء الله وقدره، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فيحمد الله في السراء والضراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت