فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 576

والاِسترقاء، وأما مباشرة الأسباب والتداوي على وجه لا كراهة فيه فغير قادح في التوكل، فلا يكون تركه مشروعًا لما في الصحيحين: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء، عَلِمه من عَلِمه، وجَهلِه من جَهلِه» وأخرج أحمد: «يا عباد الله: تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد» قالوا: ما هو؟ قال: «الهرم» .

قال ابن القيم - رحمه الله-: وقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات، والأمر بالتداوي، وأنه لا يُنافي التوكل، كما لا ينافيه دفع ألم الجوع والعطش، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب، وتعطيلها يقدح في التوكل، فلا يجعل العبد عجزه توكلًا، ولا توكله عجزًا.

جعلنا الله وإياكم من المتوكلين على الله حق التوكل، ورزقنا الجنة بلا حساب ولا عذاب.

هذا وصلوا وسلموا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت