الخطبة الثانية
الحمد لله عالم السر والنجوى، أحمد ربي وأشكره، له الحمد في الآخرة والأولى، سبحانك ربناك وبحمدك جل شأنك وعز سلطانك، سبحانك لا يُخلف وعدك ولا يُهزم جندك، وأنت العلي الأعلى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى وقدر فهدى، له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، الحبيب المصطفى والرسول المجتبى والنبي المرتضى، صلى الله عليه وعلى آله الشرفاء، وصحبه الأوفياء والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، ما صبحٌ بدا وليلٌ سجى، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد عباد الله:
فإنه يجب تغيير الأسماء والكنى المحرمة إلى أسماء مباحة وأسماء نتعبد الله عز وجل بها، ونستدل في ذلك بما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أبي الحكم حيث غير كنية هذا الصحابي من أبي الحكم، فكناه بأكبر أبنائه فقال له: «أنت أبو شريح» .
واحرصوا - عباد الله - على تسمية أبنائكم بأسماء مُعبدة لله - عز وجل - كعبد الله، وعبد الرحمن وعبد الكريم، وعبد العزيز، وكذلك أسماء الأنبياء فهم أفضل الخلق؛ وأعلاهم وأشرفهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وسموا بأسماء الصحابة - رضوان الله عنهم-، كعمر وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، ومن النساء: أمهات المؤمنين، كعائشة، وخديجة وكبنات النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقية، وفاطمة، وأم كلثوم.