فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 576

يدعو أهلها إلى الإسلام، وأصل الإِسلام: هو التوحيد. وهكذا ينبغي لأهل الإسلام أن يكون قصدهم بجهادهم هداية الخلق إلى الإِسلام والدخول فيه.

ثم أمره - صلى الله عليه وسلم - إن هم أجابوه إلى الإسلام أن يخبرهم بما يجب من شرائعه التي لا بد من فعلها كالصلاة والزكاة وغير ذلك.

أيها المسلمون:

منَّ الله عليكم بهذا الدين العظيم فاحصروا على هداية ودعوة الكفار للدخول في هذا الدين، لإنقاذهم من النار في الآخرة، والشقاء والضياع والضلال في الدنيا، لكم بهذا الأجر العظيم، فقد حلف - صلى الله عليه وسلم - ترغيبًا في الدعوة إلى الله فقال: «فوالله لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» أي: هداية رجل واحد على يديك خير لك من الإِبل الحُمُر، وهي أنفس أموال العرب في حينها.

وهذا مثل للتقريب إلى الأذهان، وإلا فنعيم الآخرة لا يماثله شيء من نعيم الدنيا.

ومن أساليب الدعوة إلى الله؛ بيان ما أمرنا الله به من إفراده بالعبادة وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والصدقة على الفقير، وغير ذلك مما يوافق الفطرة والعقل السليم، وكذا بيان ما نهانا الله عنه من اتخاذ شريك له في العبادة، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والظلم وغير ذلك مما تأباه الفطرة والعقل السليم، فمن أراد الله هدايته شرح صدره للإِسلام، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.

قال شيخ الإِسلام: ينبغي لمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن يكون

فقيهًا فيما يأمر به، فقيهًا فيما ينهى عنه، رفيقًا فيما يأمر به رفيقًا فيما ينهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت