اسم يدل على صفة من صفات الله - تعالى-.
وقد أخبر - سبحانه - أن له وجهًا، فقال - تعالى-: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] ، وأن له يدين، قال - تعالى-: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] .
وأهل السنة والجماعة من السلف الصالح وأتباعهم يثبتون أسماء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني، ولا يؤولونها عن ظاهرها، ولا يحرفون ألفاظها ودلالتها عن مواضعه، وينفون عنها مشابهة صفات المخلوقين، كما قال - تعالى-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .
عباد الله:
الثالث من أقسام التوحيد: توحيد الإلهية: وهو إفراد الله بالعبادة؛ ويتعلق بأعمال العبد وأقواله الظاهرة والباطنة، كالدعاء، والنذر، والنحر، والرجاء، والخوف، والتوكل، والرغبة، والرهبة والإنابة، وهذا النوع من التوحيد هو أول دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم، قال - تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] وكل رسول يبدأ بالأمر بإفراد الله في ألوهيته، كما قال نوح وهود وصالح وشعيب - عليهم السلام-: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} [العنكبوت: 16] وأنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] .
وهذا النوع من التوحيد هو موضوع دعوة الرسل، لأنه الأساس الذي تُبنى عليه جميع الأعمال، وبدون تحققه لا تصح جميع الأعمال؛ فإنه إذا لم يتحقق حصل ضده وهو الشرك، وقد قال الله - عز وجل-: إِنَّ اللّهَ لاَ