فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 197

وعن أبي الهذيل أن ابن مسعود وحذيفة كانا جالسين، ومر بامرأة على جمل قد أحدثت حدثا، فقال أحدهما لصاحبه: لهي هي؟ قال الآخر: لا، إن حول تلك بارقة، يعنون عائشة. (1)

فتأمل كيف لم يصحح أحدهما للآخر تنزيله لتخلف شيء من الصفات عن الواقعة محل النقاش (إن حول تلك بارقة) .

وما تراه من خلل في التنزيل فعامته من عدم مراعاة هذا الأصل -استكمال الواقعة لجميع الصفات الواردة في النص- فمن الأمثلة على الخلل في التنزيل لعدم استكمال الواقعة للصفات ما يلي:

قال البرزنجي:

(وقد ادعى قوم من السلف في محمد بن عبدالله المحض النفس الزكية أنه المهدي) (2) .

وبسبب ذلك (خرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن حين خرج بالمدينة، فلما قتل محمد بن عبد الله، وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة بعث إلى محمد بن عجلان فأتي به فبكته وكلمه كلاما وقال: خرجت مع الكذاب، وأمر به تقطع يده فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدرى ما هو يظن أنه يدعو، قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم، فقالوا: أصلح الله الأمير محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها وإنما شبه عليه وظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية، فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه فولى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله) (3) .

(1) رواه نعيم بن حماد في الفتن برقم 189 قال المحقق: (إسناده حسن) .

(2) الإشاعة 253.

(3) الطبقات الكبرى (القسم المتمم أو تكملة الطبقات الكبرى) 1/355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت