فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 197

قال عبدالله: (إنها ستكون هنات وأمور مشتبهات، فعليك بالتؤدة، فتكون تابعا في الخير خير من أن تكون رأسا في الشر) (1) ، إن عملية تنزيل مثل هذه النصوص على الواقع مسألة دقيقة، تحتاج إلى تتبع للنصوص والنظر في ثبوتها ومعانيها وسبر ما فيها إضافة إلى معرفة بالواقع ومقارنة بين الوارد في هذه النصوص وطبيعة الواقع، وهي من ثَم تحتاج إلى شيء من الوقت من أجل الإنضاج فإذا استعجل عليها وأخرجت قبل الإنضاج فسدت وأفسدت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التأني من الله والعجلة من الشيطان) (2) ، وقال: (التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة) (3) ، وقال: (التؤدة والاقتصاد، والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة) (4) ، وبين صلى الله عليه وسلم أن الأناة والتؤدة محبوبة للرب جل وعلا، فقد قال مخاطبا أشج عبدالقيس: (يا أشج، إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة) (5) وفي رواية لابن ماجه: (الحلم والتؤدة) (6) ، قال أبو حاتم: (إن العاجل لا يكاد يلحق، كما أن الرافق لا يكاد يسبق، والساكت لا يكاد يندم، ومن نطق لا يكاد يسلم، وإن العاجل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب) (7) .

(1) مصنف ابن أبي شيبة برقم 37188 ، 7/456

(2) رواه أبو يعلى في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى انظر السلسلة الصحيحة 1795 ، وقد رواه الترمذي 2012 بلفظ: (الأناة من الله والعجلة من الشيطان) لكن ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي 347 وضعيف الجامع 2300.

(3) رواه أبو داود 4810 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1794.

(4) رواه الترمذي 2010 ، وحكم عليه الألباني بالحسن في صحيح الترمذي 1635.

(5) رواه مسلم 17 ، وأبو داود 5225 ، والترمذي 2011 ، وابن ماجة 4187 ، والإمام أحمد في المسند 1079.

(6) حكم عليها الألباني بالضعف في ضعيف ابن ماجة 916 ، لكنه صححها في صحيح الجامع 7848.

(7) روضة العقلاء 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت