(اللهم تقبل عملي هذا، واجعلني اللهم من كتبته في لوحك المحفوظ أول رجل في أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يمهد للمهدي سلطانه، كما تفضلت علي من قبل وجعلتني أول رجل في الكرة الأرضية يكشف أن المسيخ الدجال له قلعة في برمودة، وأنه صاحب الأطباق الطائرة، وأنه السامري، وأنه صاحب الختم على العملة الأمريكية بشعاره هو، لا الماسونية، وأنه هو الذي صاغ برتوكولات شيوخ صهيون، وأنه صاحب الوجه الآخر للمؤامرة على البشرية، فاجعلني اللهم أول من يبني منبرا للمهدي في مصر والعالم الإسلامي، والكرة الأرضية، ويهيئ العقول للخير القادم، حاملا سنبلة خضراء يتضاعف عطاؤها رزقا واسعا لكل أبناء آدم، وفي اليد الأخرى سيف ليقطع عنق الشر والأشرار، اللهم وكما جعلت كتبي وأفكاري رزقا واسعا للكثيرين في كل مسارات أرضك، فسلط اللهم سيف انتقامك على من يسرق فكري، أو يحاول تعطيل مسيرتي بأي كيد وضيع وضاعة أهل الكيد والسرقة والشر والكذب) (1) ، فتأمل في مثل هذا الكلام والذي يقطر فخرا وغرورا ولكن بماذا (بنظرية وجود المسيخ الدجال في مثلث برمودة، وأنه صاحب الأطباق الطائرة) !! لكن لا نعجب إذا نطق الرويبضة!
ومن العبارات الجليلة النفيسة في هذا الباب -باب التأني والتؤدة- والتي يمكن أن تجعل أصلا في زمن العابثين هذا، ما أسند إلى حفص بن غياث قال: قلت لسفيان الثوري: (يا أبا عبدالله، إن الناس قد أكثروا في المهدي، فما تقول فيه؟) ، قال: (إن مر على بابك فلا تكن منه في شيء حتى يجتمع الناس عليه) (2) .
(1) تحذير ذوي الفطن 11.
(2) حلية الأولياء 7/31.