فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 197

قال المحقق معلقا: (وهكذا قال في الصفحة 149 بظهور المهدي في المئة الثانية بعد الألف قطعا، وهذا مشكل، فإنه قد تمت المئة الثانية والثالثة والرابعة، وها نحن قد دخلنا في الخامسة، اللهم إلا أن يقال: لما تظاهرت العلامات على خروج المهدي فأحدث ذلك يقينا قطعيا في رأي المؤلف، فقال هذا الكلام، والحال أن دلالة العلامة على المعلم لها ظنية دائما، فخروج المهدي وظهوره ثابت بالأحاديث الصحيحة المتواترة، وأما وقت ظهوره فلا يعلمه قطعا إلا الله تعالى، وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله ص 389: وهذه كلها مظنونات، وقد وقع مثل هذا لكثير من الأئمة مثل الحافظ السيوطي كما تقدم النقل عنه والحافظ ابن الديبع في حدائق الأنوار وغيرهم من الأئمة حسبما ظهر لهم من فهم للنصوص) .

ولئن كانت مثل هذه المباحث لبعض من تقدم محل انتقاد فما يمارسه كثير من متأخري الكتاب في هذا الباب يعد جريمة من الجرائم خذ مثلا صنيع فهد سالم فبعد أن زعم أن الدجال مسلم وأنه يعطى الرئاسة في إيران قبل ظهور المهدي ثم لمح بل وصرح بأنه محمد خاتمي ملقبا إياه بـ (آية الله جورباتشوف) (1) ، تراه يذهب إلى أبعد من هذا في تحديد وقت خروج الدجال فيقول: (في 15 شعبان 1420، الموافق 23 نوفمبر 1999 يخرج المسيح الدجال بفتنته الكبرى حيث يدعي الألوهية، ويظهر المعجزات لفتنة الناس) (2) .

(1) أسرار الساعة 39 عن المهدي وفقه أشراط الساعة 616.

(2) أسرار الساعة 146 عن المهدي وفقه أشراط الساعة 616.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت