وأنها مدمرة، وستكون في أوائل هذا القرن، وأنها نووية، وسيكون فيها حرب بيولوجية) (1) ، هكذا يمهد للقارئ لتقبل ما سيطرحه هذا المنجم ويسوق له، ثم تدارك الأمر وكأنه شعر أن الأخذ عن منجم صرف لا يجوز ولا يحل فأخذ يضفي على الرجل نوعا من الشرعية والتي يظنها تبيح له النقل عنه والأخذ بما قال، فقال: (هذا العراف وهو طبيب في الأصل لم يأت بما أتى به من باب الكهانة أو العرافة، وإنما هو قد اطلع على مخطوطات إسلامية حصل عليه وورثها من أجداده اليهود كما ذكر هو في مقدمة رباعياته) بل قال ص14: (ونقول: إن ما جاء به نوستراداموس هو من تراثنا المنهوب وميراثنا المسلوب، الذي سقط منا فالتقطوه، وجهلناه وعلموه) (2) ، فتأمل حجم الدعوى ثم تأمل ما بني على هذه الدعوى، نصدق عرافا لأنه زعم أنه استقى معلوماته من مخطوطات، وهب أنه صادق فما قيمة هذه المخطوطات من الناحية العلمية، أبمثل هذا يستبيح مسلم لنفسه الأخذ عن الكهان بل وتفسير كلام الله ورسوله وفق هذه التنبؤات.. ثم انظر في حال صاحب أسرار الساعة واتكائه على كلام هذا المنجم يقول ص34: (في نهاية السابع من عام 1999 سيهبط ملك الفزع العظيم من السماء، وسيحكم المريخ كوكب الحرب لصاحب الحق، وسيكون دمارا مروعا وخرابا هائلا، تلك هي واحدة من أكثر نبوءات نستراداموس فزعا ورعبا كما يقول المحللون، وهي طبقا لمعظم التفسيرات تعني بأن كارثة ضخمة ستحيق بالكرة الأرضية في شهر يولية 1999م، وقد حدد نستراداموس والذي يعتبرونه أعظم فلكي في التاريخ، بأن شرارة الكارثة الأولى ستنطلق من الشرق الأوسط) (3) إلى أن يقول: (وما بين نبوءات نستراداموس في عام 1555م، ومخططات واينبرغر عام 1997م، تمت جميع المؤامرات الساعية لتدمير العالم الإسلامي، وغزوه في عام 1999م، ومثقفوا العالم لا يزالون يرددون ببلاهة
(1) المهدي وفقه أشراط الساعة 616.
(2) المهدي وفقه أشراط الساعة 627.
(3) المهدي وفقه أشراط الساعة 625.