فمثل هذه الحكايات لو ثبتت وصحت لم يكن شأنها بأعجب من شأن الكهانة والتي قد تصيب ولكن كم نسبة الإصابة من الخطأ، لا تذكر، ولذا لا تجدهم يذكرون إلا الإصابة ويتغافلون عن الأخطاء، إذ الخطأ في هذا الباب أصل والإصابة خلاف الأصل والذي يحفظ ويتناقل هو النادر الشاذ الغريب كما تقدم في كلام للخطيب البغدادي، ومن العبارات الصحيحة الدارجة في هذا المضمار كذب المنجمون وإن صدقوا، والشرع قد سد هذا الباب بالكلية، فالواجب الوقوف عند حدود الشرع فمن زاد فقد أساء وتعدى وظلم.
وللروافض عناية بهذا العلم، وذلك لما افتروه على علي وأهل بيته من الروايات الباطلة المكذوبة، وبخاصة على جعفر الصادق، ومن أعظم الكذب المنسوب إليهم نسبة الجفر مما تضمن الإخبار عن المغيبات وفق ما يسمى عند الروافض بأسرار الحروف، قال ابن خلدون: