فليس كل ما يراه النائم معتبرا، بل قد يكون من حديث النفس، وقد يكون من الشياطين للإضلال أو التخويف والإرجاف، فالاعتماد على كل رؤيا، أو تفسير كل رؤيا مما لا يصح ولا يجوز، والذي ينبغي أن يلاحظ في هذا الباب أمور تضبط هذه النقطة وتضع الرؤيا في مكانها الصحيح:
1)أنه ليس كل ما يرى في المنام رؤيا من الله وجزءا من النبوة كما تقدم.
2)أن الكذب واقع في هذا الباب فاعتماد كلام كل مدع لرؤيا لا يصح بل يجب النظر في حال مدعي الرؤيا ويقول شيخ الإسلام في بعض المصنفين في الملاحم: (أنهم يتعمدون فيها كذبا كثيرا من غير أن تكون قد دلت على ذلك دلالة كما يتعمد خلق كثير الكذب في الرؤيا التي منها الرؤيا الصالحة وهي جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) (1) .
3)أن المتحدث بالرؤيا قد يغفل عن بعض الجزئيات المؤثرة في التأويل.
(1) الفتاوى 4/81.