فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 197

عليه الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لأخلاق الرواي وآداب السامع 2/134: (تحريم رواية الأخبار الكاذبة ووجوب إسقاط الأحاديث الباطلة) ، قال الإمام النووي: (وَأَمَّا فِقْهُ الْحَدِيثِ فَظَاهِرٌ فَفِيهِ تَغْلِيظُ الْكَذِبِ وَالتَّعَرُّض لَهُ وَأَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ كَذِبُ مَا يَرْوِيهِ فَرَوَاهُ كَانَ كَاذِبًا، وَكَيْف لَا يَكُون كَاذِبًا وَهُوَ مُخْبِرٌ بِمَا لَمْ يَكُنْ) (1) ، قال حبيب بن أبي ثابت: (من روى الكذب فهو الكذاب) ! (2) ، وليحذر الكاذب أن يكون من أهل حديث: (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (3) ، وفي حديث آخر: (إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار) (4) ، قال البغوي: (اعلم أن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أعظم أنواع الكذب، بعد كذب الكافر على الله) (5) .

وعسى أن يكون أولئك ممن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم فقال: (سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم) وفي رواية: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم لا يضلونكم ولا يفتنونكم) (6) .

(1) شرح صحيح مسلم 1/65 ، وانظر كتاب المجروحين 1/7 ، وتذكرة الحفاظ 1/4.

(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/136.

(3) رواه البخاري 1291 ، ومسلم 4 ، والإمام أحمد في المسند 17674.

(4) رواه ابن ماجة 35 ، والإمام أحمد في المسند 22032 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1753 ، وعنون له الشيخ الألباني: (التحذير من الإكثار من رواية الحديث بغير تثبت) .

(5) شرح السنة 1/255.

(6) رواهما مسلم في مقدمة الصحيح ، انظر شرح صحيح مسلم 1/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت