فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 197

فليس كل من كتب وصنف عالما، ولا كل من ضعف وصحح محدثا، فحذاري من الاغترار بما حوته كتب القوم من أحاديث، وحذاري من قولهم صحيح وضعيف وحسن (1) ، فليس هؤلاء من أهل هذا الفن ولا هذا الفن من لبوسهم، فعليك بابتلاء الرجل قبل الأخذ عنه، فإن كان عالما فالحمد لله وإلا فقد جاءك التنبيه، وليكن منك على بال أن القاعدة في هذا الفن ككل فن أن الرجوع فيه يكون إلى أهله، و (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) (2) ، و (خذوا الحديث من الثقات) (3) ، (وإذا تكلم المرء في غير فنه أتى بهذه العجائب) (4) .

(1) ومن العجيب قول سعيد أيوب في كتابه المسيح الدجال 11: (وفي المصادر الإسلامية قمت بنقل الأحاديث الصحيحة) تحذير ذوي الفطن 105، ومن نظر في الكتاب وجد فيه الضعيف والموضوع والله المستعان.

(2) وقد رفعه بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه ضعيف جدا انظر السلسلة الضعيفة 2481 ، كما رواه بعضهم كالخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/195 عن أبي هريرة من لفظه وهو ضعيف ، والعبارة مشهورة عن محمد بن سيرين رحمه الله رواها عنه الإمام مسلم في مقدمة الصحيح ، انظر شرح صحيح مسلم 1/84 ، ومن العبارات القريبة منها قول أنس بن سيرين: اتقوا الله يا معشر الشباب ، انظروا عمن تأخذون هذه الأحاديث فإنها من دينكم رواه الخطيب في الجامع 1/196 ، وقال ابن لهيعة سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/210.

(3) عن سعد بن إبراهيم قال: كان يقال: خذوا الحديث عن الثقات. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 1/196 ،

(4) الفتح 3/683.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت