بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين, أحمده تعالى حمدَ أوليائه الصالحين, على نعمه التي نتقلّب فيها في كل ساعة وحين, نِعَمٍ لا يحصيها عدُّ العادّين, والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمّد المبعوث رحمةً للعالمين, وعلى آله الطاهرين, وصحابته المرضيّين, المُعدَّلين من ربّ العالمين {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] , وأشهد أن لا إله إلا الله شهادةً تُنجي قائلَها يومَ الدين, وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله, أدّى الأمانة وبلّغ لنا هذا الدين, فهو الصادق الأمين قبل أن يبعثه رب السماوات والأَرَضين.
أما بعد: فتتضمن مقدمة هذا البحث ثلاثة أمور:
1 -أهمية الموضوع.
2 -سبب اختيار الموضوع.
3 -خطة البحث.
1 -أما أهمية الموضوع فتظهر من خلال معرفتنا أن الجهل بالأحكام الشرعية مما تعم به البلوى, ويكثر وقوع المكلَّفين فيه, خصوصًا وأن الجهل وصف ذاتي للإنسان, فمن لم يسْع لرفع ذلك الجهل عن نفسه بالتعلّم بقي على الأصل فيه, كما أن للجهل تعلقًا
(1) [التوبة: 100]