فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 135

الكثرة فسقط وجوبها حتى لم يجب قضاؤها، ولا حرج في قضاء الصوم, لأن الحيض لا يستوعب الشهر، والنفاس يندُر فيه فلم يسقط إلا وجوب أدائه، ولزم القضاء [1] .

11 -الموت: وهو صفة وجودية مضادّة للحياة كما هو ظاهر قوله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [2] , وهو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وتبدُّل حال وانتقال من دار إلى دار.

وهو مسقط للأحكام التكليفية الدنيوية كالزكاة والصوم والحج وغيرها, لأن التكليف يعتمد القدرة ولا عجز فوق العجز بالموت, إلا الإثم بسبب تقصيره في فعله حال حياته فإنه من أحكام الآخرة والميت ملحق بالأحياء فيها. وأحكام الآخرة كلها ثابتة في حقه، وهي أربعة: ما يجب له على الغير من حق راجع إلى النفس أو العِرْض أو المال, وما يجب للغير عليه من حق كذلك, وما يلقاه من عقاب, وما يلقاه من ثواب [3] .

المطلب الثالث: العوارض المكتسبة:

وهي سبعة, ستةٌ من المكلَّف، وهي: الجهل والسَّفَه والسُّكْر والهزْل والخطأ والسَّفَر, وواحد من غيره وهو: الإكراه.

1 -السَّفَه: وهو في اللغة: الخِفَّة, وفي اصطلاح الفقه: خفة تبعث الإنسانَ على العمل في ماله بخلاف مُقتضى العقل.

ولا ينافي السّفهُ أهليةَ الخطاب ولا أهليةَ الوجوب, لأنه لا يُخِلّ بمناطهما وهو العقل وسائر القُوى الظاهرة والباطنة, فلا ينافي شيئا من الأحكام الشرعية [4] .

2 -السُّكْر: وهي حالة تعرِض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة المتصاعدة إليه، فيتعطل معه عقله المميِّز بين الأمور الحسنة والقبيحة [5] .

(1) التلويح (2/ 378) .

(2) [الملك: 2]

(3) التقرير والتحبير (2/ 251 - 256) .

(4) المصدر السابق (2/ 267) .

(5) انظر التلويح (2/ 398 - 399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت