فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 135

والعوارض نوعان:

سماوية إن لم يكن للعبد فيها اختيار واكتساب [1] , نُسبت إلى السماء بمعنى أنها نازلة منها بغير اختياره وإرادته [2] .

ومُكتسَبة إن كان له فيها دخل باكتسابها أو ترك إزالتها [3] .

وقُدِّمت السماوية لأنها أكثر تغييرا، وأشد تأثيرا في الأحكام من المكتسبة, ولأنها أظهر في العارضية لخروجها عن اختيار العبد [4] .

المطلب الثاني: العوارض السماوية[5]:

وهي أحد عشر: الجنون والصِّغر والعَتَه والنسيان والنوم والإغماء والرِّق والمرض والحيض والنِّفاس والموت [6] .

1 -الجنون: هو اختلال للعقل مانعٌ من جريان الأفعال والأقوال على نهجه إلا نادرا [7] .

ووجه عارضيته منافاتُه القدرةَ التي بها يُتمكَّن من إنشاء العبادات على النهج الذي اعتبره الشرع، وبانتفاء القدرة تنتفي الأهلية [8] . ولا يؤثِّر الجنون في أهلية الوجوب لأن أصلها الذي هو الذمة موجود بدليل أنه يرث ويملك, ثم إن المجنون أهلٌ للثواب لأنه يبقى

(1) التلويح على التوضيح (2/ 358) .

(2) التقرير والتحبير (2/ 230) .

(3) التلويح على التوضيح (2/ 358) .

(4) التلويح (2/ 358) , والتقرير والتحبير (2/ 230) .

(5) سوف أعدل عن التفصيل في هذا المطلب والذي يليه لئلا يطول الكلام فيما لا علاقة له بصلب موضوع البحث, ومن أراد التفصيل فليراجع المصادر التي نحيل عليها.

(6) التلويح على التوضيح (2/ 358) .

(7) التقرير والتحبير (2/ 231) .

(8) التلويح على التوضيح (2/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت