فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 135

من خلال ما مرّ في ثنايا هذا البحث, يمكننا استخلاص ما يلي:

1 -عدُّ العلماء الجهلَ من عوارض أهْليّة المكلَّف, والعوارض إما أن تزيل الأهلية أو توجب تغييرا في بعض الأحكام.

2 -عدُّ العلماء العلمَ شرطًا من شروط صحة التكليف, مما يجعل الجهل مانعًا من موانع التكليف.

3 -دلالةُ القرآن والسنة على أن الجهل عذر شرعي معتبر يجعل ما يقع من عمل المكلف على خلاف مراد الشرع معفوا عنه, إضافة إلى اعتبار الصحابة لهذا الأصل في قضائهم.

4 -أن أسعد المذاهب بالأدلة مذهب من قال: إن العقل يدرك حسن بعض الأشياء وقبحها, ولكن لا تلازم بين ذلك وترتّب الثواب والعقاب الأخروي, فهذا متوقف على إقامة الحجة الرسالية {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} .

5 -ليس كل جهل معذورا صاحبه, ولكن العلماء قيدوه وضبطوه ونصوا على الحالات التي يعتبر فيها الجهل عذرا مقبولا.

6 -بيان أن تلك الحالات إنما نص عليها العلماء لكونها مظنة للجهل وعدم العلم, وإلا فالضابط لمسألة الجهل هو التمكن وعدمه, فمن كان متمكنا قادرا على التعلم فلا عذر له بالجهل, ومن لم يكن كذلك, بل كان عاجزا عن التعلم ودفع الجهل فهذا هو المعذور.

7 -تقعيد العلماء قواعدَ تتعلّق بالجهل, يندرج تحت كل قاعدة منها عدد كبير من الفروع التي تدخل في أبواب الفقه الإسلامي المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت