فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 135

المبحث الثاني: عوارض الأهلية وأقسامها:

المطلب الأول: تعريف العوارض:

العوارض في اللغة: جمع عارض [1] , وكل مانع منعك من شغل وغيره من الأمراض فهو عارض، وقد عَرَض عارض، أي: حال حائل ومنع مانع, ومنه قيل: لا تَعرِض لفلان، أي لا تعترض له فتمنعَه باعتراضك أن يقصِد مُرادَه ويذهبَ مذهبه, ويقال: سلكتُ طريقَ كذا فعرض لي في الطريق عارض، أي: جبل شامخ قطع عليَّ مذهبي على صَوْبي [2] , والعارِضُ السحاب يعترض في الأُفق ومنه قوله تعالى: {هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [3] , سمي بذلك لأنه يبدو في عرض السماء [4] .

وأما في الاصطلاح: فهي ما يعترض على نوعَي الأهلية فيزيلهما أو أحدَهما أو يوجب تغييرا في بعض أحكامهما [5] .

سُميت عوارض لمنعها الأحكامَ المتعلقة بأهلية الوجوب أو الأداء عن الثبوت, إما لأنها مزيلةٌ لأهلية الوجوب كالموت, أو لأهلية الأداء كالنوم والإغماء, أو مغَيِّرة لبعض الأحكام مع بقاء أصل الأهلية للوجوب والأداء كالسفر [6] .

ومعنى كونها عوارض أنها ليست من الصفات الذاتية كما يقال: البياض من عوارض الثلج [7] .

(1) القاموس المحيط للفيروزآبادي مادة (عرض) , ومعجم أصول الفقه لخالد رمضان حسن (ص 196) .

(2) تهذيب اللغة للأزهري مادة (عرض) .

(3) [الأحقاف: 24]

(4) مختار الصحاح لأبي بكر الرازي مادة (عرض) , وتفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن (16/ 205) .

(5) التلويح على التوضيح للتفتازاني (2/ 358) .

(6) التقرير والتحبير (2/ 230) .

(7) التلويح على التوضيح (2/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت