وخلاصة ما قاله الفقهاء في السُّكر هو: أنّهم لم يجعلوا السكر مسقطًا للتّكليف ولا مضيّعًا للحقوق، ولا مخفِّفًا لمقدار الجنايات التي تصدر من السّكران، لأنّه جناية، والجناية لا يصحّ أن يستفيد منها صاحبها [1] .
3 -الهزل: وهو لغة: اللعب, واصطلاحا: أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي, وهو لا ينافي الأهلية أصلًا [2] .
4 -الخطأ: وهو أن يفعل فعلا من غير أن يقصده قصدا تامّا, كما إذا رمى صيدا فأصاب إنسانا, فإنه قصد الرمي لكن لم يقصد به الإنسان فوُجد قصدٌ غير تام.
وهو يصلح عذرا في سقوط حق الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد [3] ، ويصلح شبهةً في العقوبة حتى لا يأثمُ إثمَ القتل ولا يؤاخذ بحَدٍّ ولا قصاص, لأنه جزاءٌ كامل فلا يجب على المعذور, وليس بعذر في حقوق العباد حتى يجبُ ضمان العُدوان لأنه ضمانُ مالٍ لا جزاءُ فعل [4] .
5 -السفر: وهو لغة: قطع المسافة, وشرعا: خروج عن محل الإقامة بقصد مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط من ذلك المحل.
وهو لا ينافي أهلية الأحكام وجوبًا وأداءً من العبادات وغيرها لبقاء القدرة الباطنة والظاهرة, بل جُعل سببا للتخفيف, لأنه مظِنَّة المشقة [5] .
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (7/ 165) .
(2) التلويح على التوضيح (2/ 400 - 401) .
(3) الاجتهاد في اللغة: بذل الجهد واستفراغ الوسع في فعل, ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد, يقال: اجتهد في حمل الرّحى, ولا يقال: اجتهد في حمل خردلة, وهو في عرف الفقهاء مخصوص ببذل الجهد في العلم بأحكام الشرع. [روضة الناظر لابن قدامة: ص 352]
(4) التلويح (2/ 417 - 418) .
(5) التقرير والتحبير (2/ 270) .