فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 135

مسلما بعد الجنون, والمسلم يثاب, والثواب من أحكام الوجوب, فيكون أهلا للوجوب في الجملة [1] .

2 -الصِّغَر: حكم الصغير قبل أن يعقل كالمجنون [2] , أما بعد أن يعقل فتثبت له أهلية أداء ناقصة [3] .

3 -العَتَه: وهو آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل فيصير صاحبه مختلط الكلام فيشبه بعضُ كلامه كلامَ العقلاء وبعضُه كلامَ المجانين [4] .

وحكم العته حكم الصبا مع العقل [5] .

4 -النِّسيان: وهو عدم الاستحضار للشيء في وقت حاجته, أي: حاجة استحضاره [6] , وهو ضد الذِّكر والحفظ, ويطلق أيضا ويراد به الترك, قال تعالى: {نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ} [7] [8] .

والنسيان لا ينافي أهلية الوجوب لبقاء القدرة بكمال العقل. ولا يكون عذرا في حقوق العباد, فلو أتلف مال إنسان ناسيا يجب عليه الضمان, وأما في حقوق الله تعالى، فإما أن يقع المرء في النسيان بتقصير منه كالأكل في الصلاة حيث لم يتذكر مع وجود المذكر، وهو هيئة الصلاة فلا يكون عذرا، وإما لا بتقصير منه، كالأكل في الصوم لِمَا في الطبيعة من النُّزوع إلى الأكل, فيكون عذرا [9] .

(1) التلويح على التوضيح (2/ 359) .

(2) التلويح (2/ 362) .

(3) وقد مرّ معنا تفصيل ما يترتب على ثبوتها (ص 10 - 12) .

(4) التقرير والتحبير (2/ 235) .

(5) التلويح (2/ 362) .

(6) التقرير والتحبير (2/ 236) .

(7) [التوبة: 67]

(8) مختار الصحاح مادة (نسا) .

(9) التلويح على التوضيح (2/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت