5 -النَّوم: وهو فتْرة تعرِض مع قيام العقل توجب العجزَ عن إدراك المحسوسات والأفعال الاختيارية واستعمال العقل [1] .
ولما كان النوم عجزا أوجب تأخيرَ الخطاب بالأداء إلى وقت الانتباه لامتناع الفهم وإيجاد الفعل حالةَ النوم، ولم يوجب تأخيرَ نفس الوجوب. ويُبطل النومُ عباراتِ النائم فيما يُعتبر فيه الاختيار كالبيع، والشراء، والإسلام، والردة، والطلاق، والعتاق, لانتفاء الإرادة والاختيار في النوم [2] .
6 -الإغماء: وهو آفة تُعطِّل القُوى المدركةَ والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا [3] , وهو ضَرْبٌ من المرض حتى لم يُعصَم منه النبي /, وليس زوالا للعقل كالجنون، وإلا لعصم منه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [4] .
وهو فوق النوم في العارضية, لأن النوم حالة طبيعية كثيرة الوقوع, والإغماء ليس كذلك, فيكون أشدَّ في العارضية وفي سلب الاختيار وتَعطُّلِ القُوى فإنهما في الإغماء أشد, ولهذا يمتنع فيه التنبُّه ويَبْطؤ الانتباه بخلاف النوم, فلزمه من إيجاب تأخير الخطاب وإبطال العبادات ما لزم النوم من ذلك بطريق أولى [5] .
7 -الرِّقُّ: وهو في اللغة الضَّعف، ومنه رِقَّة القلب، وثوبٌ رقيقٌ ضعيفُ النسج [6] .
وفي الاصطلاح: كون الإنسان مملوكًا لإنسانٍ آخر. وعرّفه بعض أهل الفرائض والفقه بأنّه: عجز حكميّ يقوم بالإنسان سببه الكفر, أو أنّه: عجز شرعيّ مانع للولايات من القضاء والشّهادة وغيرهما [7] .
(1) التقرير والتحبير (2/ 236 - 237) .
(2) التلويح على التوضيح (2/ 363 - 364) .
(3) التقرير والتحبير (2/ 239) .
(4) التلويح (2/ 365) .
(5) التقرير والتحبير (2/ 239) .
(6) التلويح على التوضيح (2/ 366) .
(7) الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 12) .