فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 135

قال البيهقي [1] رحمه الله:"كان حدّها الرجم فكأنّه / درأ عنها حدها للشُّبهة بالجهالة وجلدها وغرَّبها تعزيرًا [2] والله أعلم" [3] .

(فائدة) قال الزركشي رحمه الله:"إعذار الجاهل من باب التخفيف، لا من حيث جهلُه, ولهذا قال الشافعي /: لو عُذر الجاهل لأجل جهله لكان الجهل خيرًا من العلم إذْ كان يَحُطُّ عن العبد أعباءَ التكليف ويُريح قلبه من ضُروب التعنيف، فلا حجة للعبد في جهله بالحكم بعد التبليغ والتمكين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل" [4] .

(1) الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي, قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه مِنَّةٌ إلا أبا بكر البيهقي فإن له المنة على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه, توفي سنة (458 هـ) . [تذكرة الحفاظ: 3/ 1132 - 1133]

(2) التّعزير لغة: مصدر عزّر من العزر، وهو الرّدّ والمنع، ويقال: عزّر أخاه بمعنى: نصره، لأنّه منع عدوّه من أن يؤذيه، ويقال: عزّرته بمعنى: وقّرته، وأيضًا: أدّبته، فهو من أسماء الأضداد. وسمّيت العقوبة تعزيرًا لأنّ من شأنها أن تدفع الجاني وتردّه عن ارتكاب الجرائم، أو العودة إليها. وفي الاصطلاح: هو عقوبة غير مقدّرة شرعًا، تجب حقًّا للّه, أو لآدميّ, في كلّ معصية ليس فيها حدّ ولا كفّارة غالبًا. [الموسوعة الكويتية: 12/ 254]

(3) سنن البيهقي الكبرى (8/ 238) .

(4) المنثور في القواعد للزركشي (2/ 16 - 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت