فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 127

يعرف الرهن القانوني بأنه حق الضمان في العقار، وهو لا ينقل ملكية العقار ولا حيازته. الرهن القانوني هو رهن مسجل بموجب قانون الأراضي الوطني لعام 1965 وله الأثر التالي بموجب المادة 243 من قانون الأراضي الوطني:

إن كل رهن يقام بموجب هذا القانون يدخل حيز التنفيذ عند تسجيله وذلك لتحميل الأرض أو الإيجار موضوع الرهن الأعباء كضمان بموجب الأحكام الواردة فيه، سواء بشكل صريح أو ضمني.

إن تسجيل الرهن يمنح مالك الرهن أو المرهون إليه صلاحية رفع يد المالك عن العقار المرهون لدى إخفاقه في إعادة سداد الدين. كما أن تسجل الرهن يمنح المرهون إليه حق المنفعة القانونية في الأرض. وعليه فإن الرهن القانوني هو عبء (التزام) يفرض على الأرض يمنع إجراء أي صفقات أخرى سواء عن طريق البيع أو نقل ملكية الأرض أو منح رهن آخر بدون موافقة المرهون إليه الأول (لي، 2005، صفحة 289) .

إن قانون الأراضي الوطني يجيز رهن كامل العقار المرهون، وليس جزءا منه فقط. وحيث أن البنك يمتلك حصة في حق الانتفاع من العقار. فإن القضية التي تبرز هنا هي أن البنك لا يمكن أن يحوز على الملكية المنفعية الخاصة به في الأرض. وبموجب المادة 241 (1) (أأ) فإنه يمكن رهن الأرض وفقا لقانون الأراضي الوطني لإعادة دفع أي دين، أو دفع أي مبلغ خلافا للدين، أو (ب ب) دفع مبالغ أي أقساط سنوية أو دورية أخرى. ونظرا إلى أن حصة البنك في الأرض التي يمتلكها البنك هي ملكية منفعية وليست مقابل دفع أي مبالغ أو ديون أو أقساط سنوية أو دورية، فإنه قد يواجه اعتراض مفاده بأن الرهن القانوني غير صحيح في هذه الحالة. ومن الطبيعي بأن يرد البنك بأنه بموجب متطلبات قانون الأراضي الوطني ذاته يجب رهن كامل العقار المرهون، وليس جزءا منه فقط، أي أنه ليس للبنك خيار آخر سوى أن يستحوذ على كامل الأرض. إن هذا الرد كفيل بضمان عدم الطعن بصحة الرهن القانوني. وعلى الرغم من ذلك، فلنفترض جدلا بأن الرهن القانوني قد وجد غير صحيح، فما هي الوسيلة التي سيلجئ إليها البنك لحيازة العقار؟.

ب - الرهن الحيازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت