فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 127

وهكذا، إذا أراد عميل ماليزي أن يمول شراء أرض أميرية ماليزية عن طريق بنك إسلامي، فلن يمكنه فعل ذلك. إن الأحكام المذكورة لا تجيز للبنك الإسلامي أن يسجل نفسه كوصي عليها بموجب الفقرة 344 من قانون الأراضي الوطني إذا كانت الأرض موضوع المعاملة من الأراضي الأميرية الماليزية. وإلى جانب ذلك، فإن قانون الممتلكات الأميرية الماليزية لا ينص على أي أحكام تسمح لأي شخص أو شركة غير ماليزية بالتغلب على هذه المادة عن طريق الحصول على موافقة السلطات الحكومية مثلا. وعلى أي حال، فإن في الدستور الاتحادي مادة تسمح بتحويل الأراضي الأميرية الماليزية إلى عقارات تملك حر من خلال الالتزام بإجراءات معنية. وذلك مثل شراء قطعة أرض أخرى بنفس المساحة في الولاية وطلب"تحويلها"إلى الممتلكات الأميرية الماليزية - المادة 89 (2) من الدستور الفدرالي.

إن هذا الشكل من التقييد لا ينطبق على كافة الولايات، ففي ولاية مالاكا على سبيل المثال فإن قانون الأراضي الوطني (قانون أملاك بينانج و مالاكا) لعام 1964 (وتعديل عام 1994) ، المادة 104، يجيز للسلطات الحكومية أن تقدم شهادة إلى أي شخص غير ماليزي لتسجيله كمالك أي من الأراضي العرفية.

وهكذا فإن التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة في الحالة التي يتم فيها تسجيل البنك بصفته المالك القانوني وبصفته الوصي على العقار، لا يمكن تقديمه كخدمة تمويل عقاري لماليزي يرغب في تمويل شراء أرض من الأراضي الأميرية الماليزية بسبب القيود المفروضة على التعامل بتلك الأراضي. ويبدو لنا بأن ذلك سيمنع تطبيق أحد أهداف تأسيس البنوك الإسلامية، وهو تقديم حلول التمويل للمسلمين في ماليزيا. وقد كان من المفترض وضع بعض الاستثناءات لتمكن الماليزيين من شراء الأراضي الأميرية الوطنية باستخدام التمويل العقاري بالمشاركة المتناقصة بالطريقة التي يستخدمها بنك بيت التمويل الكويتي.

وفي نهاية هذا القسم يبدو لنا بأن وجود ائتمان صريح مسجل بموجب المادة 344 من قانون الأراضي الوطني هو طريقة مضمونة وهو بمثابة إشعار للعالم بوجود حق منفعة في العقار المملوك للعميل وللبنك الإسلامي. إذا تم تسجيل الائتمان أصولا بموجب المادة 344 فإنه سيكون غير قابل للإلغاء ولا يمكن الشك بصحة حق البنك في المنفعة أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت