فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 127

يشارك البنك بما نسبته 30% من رأس مال الشركة على أن يكون له 90% من الأرباح سنويًا إلى أن يستعيد كامل رأس ماله ثم يتم التخارج.

والغرض من ذلك تحقيق الفائدة للطرفين: فالبنك يقلل من مخاطر التمويل، ويتعجل استعادة رأس المال، والعميل يقلل كذلك من مدة مزاحمة البنك له في ملكية الشركة.

والمعتاد في أسهم الامتياز أن يكون لحامل السهم أولوية في توزيع الأرباح قبل حملة الأسهم العادية، وهذه الأسهم لا تجوز؛ لأنها تؤدي إلى قطع المشاركة في الربح، فقد لا تربح الشركة إلا بمقدار نصيب حملة الأسهم الممتازة أو أقل فيستأثرون بالربح دون حملة الأسهم العادية، أما الامتياز هنا فهو من نوع خاص وهو أن يكون بزيادة حصة حملة الأسهم الممتازة من الأرباح مع اشتراك الجميع في الربح، وهذا النوع من الامتياز تشترطه بعض شركات رأس المال المخاطر، وهو معروف في عدد من الأنظمة والتشريعات.

وقد اختلف أهل العلم في حكم اختلاف نسبة المقاسمة في الأرباح عن نسبة الملكية، فذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والظاهرية [3] ، إلى أن قسمة الربح في العنان يجب أن تكون على قدر المالين لا على ما اتفقا عليه.

وحجتهم في ذلك:

-أن الربح تبع للمال وثمرة له فلا بد أن يكون على قدره.

-ولأن التفاضل في الربح مع التساوي في المال يؤدي إلى ربح ما لم يضمن، لأن صاحب الزيادة سيستحقها بلا ضمان [4] .

وذهب الحنفية [5] ، والحنابلة [6] ، إلى أن قسمة الربح في العنان بحسب الشرط، فيجوز أن يجعلا الربح على قدر المالين، ويجوز أن يتساويا مع تفاضلهما في المال، وأن يتفاضلا فيه مع تساويهما في المال.

(1) المدونة 3/ 608، بداية المجتهد 2/ 306، الدسوقي 3/ 353، منح الجليل 6/ 252.

(2) تحفة المحتاج 5/ 292، أسنى المطالب 2/ 258، شرح البهجة 3/ 169.

(3) المحلى 8/ 125.

(4) تحفة المحتاج 5/ 292، بداية المجتهد 2/ 306.

(5) المبسوط 11/ 156، بدائع الصنائع 7/ 517، تبيين الحقائق 3/ 318، درر الحكام شرح غرر الأحكام 2/ 321.

(6) المغني 7/ 138، الفتاوى الكبرى لابن تيميه 4/ 208، الفروع 4/ 403، المبدع 5/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت