فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 87

ولكن ما هي هذه المصلحة التي جاءت الشريعة الإسلامية لتحققها للعباد؟. وكيف نفرق بين هذه المصلحة وبين مصالح أهل الأهواء والزيغ والفساد، الذين لا هم لهم سوى أن يجلبوا مصالحهم الذاتية ولو كان في ذلك هلاك الأمم؟ وما هي أقسام هذه المصلحة؟

المطلب الأول: المصلحة في اللغة والاصطلاح.

أولا: المصلحة في الاستعمال اللغوي.

يقول الجوهري في كتابه الصحاح: «الصلاح ضد الفساد، تقول: صلح الشيء يصلح صُلوحا؛ مثل دخل يدخل دخولا. قال الفراء: وحكى أصحابنا صلُح بالضم. وهذا الشيء يصلح لك؛ أي هو من بابتك.

والصلاح بكسر الصاد: المصالحة، والاسم: الصلح، يُذكر ويؤنث. وقد اصطلحا وتصالحا واصّالحا، أيضا مشددة الصاد ( ... ) . والإصلاح: نقيض الإفساد. والمصلحة: واحدة المصالح، والاستصلاح: نقيض الاستفساد» [1]

أما ابن منظور في معجمه الجامع"لسان العرب"فقد فصل في ذلك تفصيلا حسنا صالحا فقال:"الصلاح ضد الفساد ( ... ) ورجل صالح في نفسه من قوم صلحاء ومصلح في أعماله وأموره، وقد أصلحه الله، وربما كنّوا بالصالح الذي هو إلى الكثرة، كقول يعقوب: مغرةُ في الأرض مغرة من مطرة، هي مطرة صالحة، وكقول بعض النحويين، كأنه ابن جني: أبدلت الواو من الياء إبدالا صالحا، وهذا الشيء يصلح لك أي هو من بابتك، والإصلاح نقيض الإفساد."

وأصلح الشيء بعد فساده: أقامه.

وأصلح الدابة: أحسن إليها فصلحت ( ... ) .

والصلح: تصالح القوم بينهم. والصلح: السلم.

والصالح بكسر الصاد: مصدر المصالحة ( ... ) قال بشر بن أبي حازم:

يسومون الصلاح بذات كهف *** وما فيها لهم سلع وقار.

وصلاحَ وصلاح: من أسماء مكة شرفها الله تعالى". [2] "

(1) الصحاح، مادة"صلح": 1/ 341

(2) لسان العرب، مادة"صلح": 2/ 516 - 517

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت