بين رعشة الوجل، واضطراب الخجل، من عدم تحقيق أمل القارئ لهذا البحث المتواضع، تأتي هذه الخاتمة لتتوج هذه السياحة بين الأفكار والآراء، بخلاصة أرجوا أن تفي بالمطلوب، وتحقق المرغوب.
وأهم ما سجلته فيها ما يلي:
أولا: إن دين الإسلام هو دين الله الخاتم الذي سيبقى إلى يوم القيامة، وقد جعل الله مقصد هذا الدين الأساس هو جلب مصالح العباد في الدنيا والآخرة، فما من مصلحة حقيقية تجرى في العادة الجارية لأحوال الناس إلا اعتبرها الشارع وأناط بها حكما، والمفسدة الحقيقية كذلك.
ثانيا: إن هذه المصالح المعتبرة للشرع على درجات متفاوتة وأنواع مختلفة.
ثالثا: إن المصالح المرسلة داخلة في حكم المصالح المعتبرة للشرع.
رابعا: إن المصالح المرسلة تجعل دين الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، وتيسر على الناس الأحوال.
خامسا: إن كل الفقهاء المعتبرين أخذوا بالمصالح المرسلة، وإن لم يذكروها صراحة في تنظيراتهم الفقهية.
سادسا: إن المصلحة المرسلة لا تؤخذ إلا إذا ضبطت بضوابط الشرع، حتى تحفظ من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، ويصبح كل ذي هوى في نفسه يبتدع ما يشاء ثم ينسبه إلى الدين بدعوى المصلحة، وهذه الضوابط كما ذكرتها في البحث هي:
-ألا تخالف المصلحة المرسلة نصوص الكتاب والسنة.
-ألا تفوت مصلحة أهم منها.
-أن تكون عامة.