فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 87

المفسدة، فقد المستند الذي لأجله كانت مشروعة، وهو الصلاح، فيصبح حكمها في هذه الحالة حكم المفاسد» [1] .

المبحث الرابع:

الضابط الرابع: ألا تخالف المصلحة المرسلة مقاصد الشريعة.

ومقاصد الشريعة هي: «المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها. بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة، فيدخل في هذا أوصاف الشريعة وغاياتها العامة والمعاني التي لا يخلوا التشريع عن ملاحظتها، ويدخل في هذا أيضا، معان من الحكم ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام، ولكنها في أنواع كثيرة منها» [2] .

ويعرفها الشيخ علال الفاسي بقوله: «الغاية منها، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها» [3] .

وهذه المقاصد تعرف بإحدى طرق ثلاث:

«الطريق الأول: وهو أعظمها؛ استقراء للشريعة في تصرفاتها، وهو على نوعين:

• أعظمها: استقراء الأحكام المعروفة من عللها الآيل إلى استقراء تلك العلل المثبتة بطرق مسالك العلة، فإن باستقراء العلل حصول العلم بمقاصد الشريعة بسهولة ( ... )

• النوع الثاني من هذا الطريق: استقراء أدلة أحكام اشتركت في علة، بحيث يحصل لنا اليقين بأن تلك العلة مقصد مراد للشارع ...

الطريق الثاني: أدلة القرآن الواضحة الدلالة التي يضعف احتمال أن يكون المراد منها غير ما هو ظاهرها بحسب الاستعمال العربي ...

(1) رمضان البوطي، ضوابط المصلحة: ص 232.

(2) الطاهر بن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية: ص 49.

(3) مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها: ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت