انطلاقا من هذه التعاريف يمكننا القول: إن المصلحة في لغة العرب تدل على أن:
• الصلاح ضد الفساد، والمصلحة ضد المفسدة.
• أن هذا المعنى يدل على الرأفة والرحمة في التعامل"أصلح الدابة: أحسن إليها".
• أن معاني الصلح والصلاح لازمة [1] للأمان والاطمئنان، فالصلح هو السلم، وصلاح من أسماء مكة التي جعلها الله حرما آمنا.
• وأن الصلاح هو لازم الاجتماع والتوحد والطمأنينة والسكينة، ففي السلم يكون التوحد، وفي مكة يكون الاجتماع، وكلاهما فيه الطمأنينة والسكينة. قال عنترة ابن شداد:
كم ليلة قطعنا فيك صالحة *** رغيدة صفوها ما شابه كدر.
وخلاصة القول إن «المصلحة هي جماع الخير» .
وهذه نأخذها من أوجه:
الوجه الأول: المصلحة في القرآن الكريم.
إننا إذا تتبعنا آيات الكتاب العزيز، وجدنا أن مادة"صلح"ومشتقاتها قد ذكرت في أكثر من مائة وسبعين موضعا. [2]
وقد جاءت على دلالات ومعان متعددة منها:
1)إن الإيمان بالله وتوحيده مصلحة، والشرك والكفر مفسدة؛ قال عز وجل:"وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" [3]
(1) أي من لوازم، أو متلازمة.
(2) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن: ص 520
(3) سورة الأنعام، الآية: 48